السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي

316

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار

معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لو انّ النّاس تركوا الحجّ لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ولو تركوا زيارة النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك فإن لم يكن لهم أموال أنفق عليهم من بيت مال المسلمين وروى الصّدوق هذا الحديث بطرقه عن حفص بن البختري وهشام بن سالم ومعاوية بن عمار وغيرهم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام وقد مرّ طريق معاوية عنقرب وطريق هشام من واضح الصّحيح أيضا وهو عن أبيه ومحمّد بن الحسن عن سعد والحميري جميعا عن يعقوب بن يزيد والحسن بن طريف وأيّوب بن نوح عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم وطريق حفص من المشهوري الصّحة وهو عن أبيه ومحمّد بن الحسن عن سعد والحميري جميعا عن يعقوب بن يزيد عن محمّد بن أبي عمير عن حفص وزاد في المتن قبل قوله فإن لم يكن لهم وعلى المقام عنده وابدال كلمة أموال بمال ورواه الكليني في الحسن والطَّريق عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري ومن معه في رواية الصّدوق ووافقه في زيادة المتن دون لفظ مال فانّ الموافقة هناك لما في رواية الشّيخ ثمّ قال ولا يخفى تطابق هذه الأخبار مع ما لطرقها من المزيّة على لزوم حجّ البيت في كل سنة ولكنّه على سبيل الوجوب الكفائي فيكفي فيه قيام البعض به وإن كان ممّن وجب عليه الحجّ عينا إذ لا مانع من اجتماع الحكمين وان اقتضى بعدد القوابل فان علل الشّرع معرفات يجوز فيها الاجتماع ويعلم من قوله في الخبر الأخير وان لم يكن لهم مال الخ انّ الوجوب يتعلَّق في هذا الحكم أوّلا باهل المال وانّما ينتقل إلى غيرهم بمعونة بيت المال مع فقدهم وعلى هذا المعنى يجب أن ينزل الأخبار في المتن وما في معناها من الرّوايات المنقولة بأنّ الحجّ فرض على أهل الجدة في كل عام لا على ما ذكره الشّيخ وتبعه المتأخّرون عنه فان في ذلك من التّعسّف وارتكاب الشّطط ما يعرفه سليم الذّوق وقوىّ الفطنة فان قلت كيف يتمّ إرادة الوجوب الكفائي في خبر عليّ بن جعفر